محاضرة بعنوان "فرط النشاط الحركي وتشتت الانتباه عند الأطفال" في المركز الثقافي العربي في جديدة عرطوز

قدمت الآنسة إيمان الذياب (إجازة في الفلسفة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية) محاضرة بعنوان فرط النشاط الحركي وتشتت الانتباه عند الأطفال أو مايسمى Attention Deficit Hypractivity Disorder بالانكليزية . أكدت فيه أن هذا الاضطراب هو حديث في المجال النفسي والتربوي وأنهما قد يظهران معًا أو قد يكون كل منهما ظاهرًا على حدة، وأن هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم و لكنها مشكلة سلوكية عند الطفل و يكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط و اندفاعيين و لا يستطيعون التركيز على أمر ما لاكثر من دقائق فقط. هناك اضطرابًا مستقلاً يطلق عليه فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز، وهو حديث في المجال النفسي والتربوي وهناك اعتقاد أنهما قد يظهران معًا أو قد يكون كل منهما ظاهرًا على حدة، ولكن من جانب آخر هناك من يعتقد بخطأ هذا الاعتقاد، ويعتبر فرط النشاط عرضًا لكثير من الاضطرابات المختلفة. هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم و لكنها مشكلة سلوكية عند الطفل و يكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط و اندفاعيين و لا يستطيعون التركيز على أمر ما لاكثر من دقائق فقط. يصاب من ثلاثة الى خمسة بالمئة من طلاب المدارس بهذه الحالة و الذكور أكثر أصابة من الإناث و يشكل وجود طفل مصاب بهذه الحالة مشكلة حقيقية أحيانا للأهل و حتى الطفل المصاب يدرك أحيانا مشكلته، ولكنه لا يستطيع السيطرة على تصرفاته و يجب على الوالدين معرفة ذلك و منح الطفل المزيد من الحب و الحنان و الدعم و على الأهل كذلك التعاون مع طبيب الاطفال و المدرسين من أجل معرفة كيفية التعامل مع الطفل. وحسب ما ورد في بعض الاحصائيات أن هذهالمشكلة عالمية تؤثر على نحو 7% من أطفال العالم بشكل عام، حيث يستمر هذا الإضطراب في أكثر من 60% من المصابين الى مرحلة الشباب. ومن المعتقد أن مابين 3-7% من الأطفال يعانون من مستوى ما من هذا الاضطراب النسبة الكبرى منهم ذكور، وغالبا ما يتم تشخيص أعراضهم بشكل خاطئ أو يتم تجاهلها بوصف شخصية الطفل بأنه غير مهذب أو متمرد. كما لا يجوز الخلط بين هذه الحالة والتي هي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والوضع الطبيعي.فالطفل الذي يعاني من اضطراب التشتت،يواجهصعوبات في اكتساب الأصدقاء أو المحافظة على الصداقات وقد يظهر درجة عالية من عدم الانتظام، فضلا عن انعدام التركيز الذهني في حياته اليومية. الأسباب :يعد من أحد أكثر الاضطرابات شيوعا لدى الأطفال وهو اضطراب عصبي بيولوجي.ويتميز بصعوبة الكشف عنها خاصة قبل سن السابعة. تنقسم أسبابه إلى فئتين رئيسيتين: بيولوجية وبيئية وهناك أيضا بالإضافة إلى ذلك عوامل أخرى مساعدة كالعوامل وراثية والاضطراب في الكروموسومات. على سبيل المثال: اضطراب في المواد الكيماوية التي تحمل الرسائل الى الدماغ. اذا كان احد الوالدين مصابا فقد يصاب الابناء. قد تترافق الحالة مع مشاكل سلوكية اخرى، مثال قد يعاني الطفل من مشكلة العنف وتترافق مع فرط حركي .. قد ينجم المرض عن أذية دماغية قديمة. - بعض الدراسات الحديثة تشير الى ان قلة النوم عند الطفل على المدى الطويل قد تكون سببا في هذه الحالة، وأخرى تشير إلى تردي الحالة النفسية والانفعالية للأم أثناء فترة الحمل بالطفل، أو طبيعة التنشئة الأسرية التي تتبع نظام التسامح الزائد أو الحماية المفرطة وقد ينجم المرض عن التسسمات المزمنة. أغذية الطفل التي تحتوي على المواد الحافظة والملونات والمشروبات الغازية. معظم الأطفال المفرطي النشاط يظهرون حساسية تجاه المواد الكيميائية والمواد‏ ‏الملونة والمضافة إلى جانب مركبات كيميائية تسمى (الساليسيلات) وتوجد في الأطعمة‏ التي تبدو صحية .‏ هذه المواد تمتلك خصائص تشبه الأسبرين وتسبب ردود ‏ ‏فعل لدى الأطفال والبالغين الذين يعانون بشكل خاص من حساسية تجاهها مشيرا إلى‏ أنها توجد في البرتقال واللوز والطماطم والتفاح والمشمش والخيار والكرز والخوخ ‏ ‏والعنب والتوت البري والفليفلة وبعض أنواع الحوامض.‏ ‏ يتم التشخيص عن طريق اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة، وبأدوات تشخيصية كالملاحظة السريرية بالإضافة إلى التحدث مع المريض وإجابة الأبوين والمعلمين على استبيان طبي مما يساعد على تقييم أعراض الاضطراب ومدى تأثيره على قدرة الطفل على مواجهة المسائل اليومية. وعادة تكون القدرات الذهنية لهؤلاء الأطفال طبيعية أو أقرب للطبيعية. وتكون المشكلة الأساسية لدى الأطفال المصابين بتلك المتلازمة هو أن فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز لا يساعدهم على الاستفادة من المعلومات أو المثيرات من حولهم، فتكون استفادتهم من التعليم العادي أو بالطريقة العادية ضعيفة، حيث يحتاجون أولاً للتحكم في سلوكيات فرط الحركة وضعف التركيز. من الأعراض العامة والمعروفة لهذا الاضطراب: -عدم إتمام نشاط، والانتقال من نشاط إلى آخر دون إتمام الأول، حيث إن درجة الإحباط عند هذا الطفل منخفضة؛ ولذا فإنه مع فشله السريع في عمل شيء ما، فإنه يتركه ولا يحاول إكماله أو التفكير في إنهائه. - عدم القدرة على متابعة معلومة سماعية أو بصرية للنهاية، مثل: برنامج تلفزيوني أو لعبة معينة، فهو لا يستطيع أن يحدد هدفًا لحركته.. ففي طريقه لعمل شيء ما يجذبه شيء آخر. - نسيان الأشياء الشخصية، بل تكرار النسيان. -عدم الترتيب والفوضى. -الحركة الزائدة المثيرة للانتباه -عدم الثبات بالمكان لفترة مناسبة، حيث يكون هذا الطفل دائم التململ مندفعًا. -فرط أو قلة النشاط. -عدم الالتزام بالأوامر اللفظية، فهو يفشل في اتباع الأوامر مع عدم تأثير العقاب والتهديد فيه. وهذه بعض الأمثلة فقط. -وطبعًا يشكّل الصف المدرسي بما يتطلبه من انضباط ونظام وواجبات مهما كانت بسيطة عبئًا على هؤلاء الأطفال، ليس لأنهم لا يفهمون المطلوب، بل لأنهم لا يستطيعون التركيز والثبات في مكان والانتباه لفترة مناسبة "لتدخل" هذه المعلومة أو تلك إلى أذهانهم، وبالتالي تحليلها والاستفادة منها بشكل مناسب (وهو ما نسميه التعلم)، طبعًا مع مراعاة ما يناسب كل سن على حدة.ولكن بالتفاصيل نجد أن هذه الأعراض ليست متماثلة كلياً بين الأعمار المختلفة وتتأثر بالفروقات الفردية عند الأطفال. من 3- 5 سنوات : حركة مستمرة ولا يهدأ أبدا يجد صعوبة بالغة في البقاء جالسا حتى انتهاء وقت تناول الطعام يلعب لفترة قصيرة بلعبه و ينتقل بسرعة من عمل الى آخر يجد صعوبة في الاستجابة للطلبات البسيطة لا يتوقف عن الكلام و يقاطع الآخرين يجد صعوبة كبيرة في انتظار دوره في امر ما يأخذ الاشياء من بقية الاطفال دون الاكتراث لمشاعرهم يسيء التصرف دائما يجد صعوبة في الحفاظ على أصدقائه. يصفه المدرسون بأنه صعب التعامل. من 6- 12 سنة يتورط عادة بأعمال خطرة دون أن يحسبوا حساب النتائج. متململا كثير التلوي والحركة ولا يستطيع البقاء في مقعده. من السهل شد انتباهه لاشياء اخرى غير التي يقوم بها. لا ينجز ما يطلب منه بشكل كامل. يجد صعوبة في اتباع التعليمات المعطاة له. يلعب بطريقة عدوانية فظة. يتكلم في أوقات غير ملائمة ويجيب على الاسئلة بسرعة دون تفكير. يجد صعوبة في الانتظار في الدور. مشوش دائما ويضيع اشياءه الشخصية. يتردى أدائه الدراسي. يكون الطفل غير ناضج اجتماعيا واصدقاءه قلائل و سمعته سيئة. غير متكيف او غارق بأحلام اليقظة.. العلاج: هناك علاج دوائي وسلوكي، والأفضل هو: تطبيق نموذج علاج يتم فيه مساندة التعديل السلوكي بالدواء حسب تشخيص الطبيب إذا لزم الأمر. -و فيما يلي بعض الأساليب التي يمكن اتباعها: 1- التدعيم الإيجابي اللفظي المادي للسلوك المناسب، وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات، تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة، أو هدية، أو مشاركة في رحلة، أو غيرها. 2- جدولة المهام، والأعمال، والواجبات المطلوبة، والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة.و ذلك بشرح المطلوب من الطفل له بشكل بسيط ومناسب لسنه واستيعابه، والاستعانة بوسائل شرح مساعدة لفظية وبصرية مثل الصور والرسومات التوضيحية والكتابة لمن يستطيعون القراءة. وعمل خطوات معينة يجب عملها تبعًا لجدول معين وفي وقت معين)، ويتم تطبيق هذا البرنامج بواسطة اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة، بالتضافر مع الأهل، والمعلم، والطبيب (إذا كان هناك حاجة مرضية مثل نقص مواد معينة بالجسم أو وجود ضرورة التحكم في فرط النشاط عن طريق أدوية معينة). 3- التدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة، مثل تجميع الصور، وتصنيف الأشياء (حسب الشكل/ الحجم/ اللون/..)، والكتابة المتكررة، وألعاب الفك والتركيب، وغيرها. 4- العقود: و يعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل على أساس قيامه بسلوكيات معينة، ويقابلها جوائز معينة، والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه، ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت، ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة، وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه.كاصطحابه في نزهة أو رحلة، أو أي عمل آخر محبب للابن. 5- نظام النقطة: -ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يوميًّا مقسمًا إلى خانات مربعة صغيرة أمام كل يوم، ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل، ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع، فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية. -ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به، وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية، وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها..!!! -ومن المهم جدًّا أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت، ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء..!! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر، ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها على ألا تكون مكلفة للأسرة، وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها. 6- وضوح اللغة وإيصال الرسالة: و المعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب، وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت، فيقول الأب مثلاً: "إن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة"، أو "إن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعًا". -والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل، وتهيئته لما ينتظر منه، وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك. العلاج الدوائي: تفيد المنبهات العصبية وعلى عكس المتوقع كثيرا في علاج فرط النشاط الحركي عند الطفل فهي تؤدي الى هدوء الطفل وزيادة فترة التركيز عنده ولا تعطى هذه الادوية الا للأطفال ممن هم في سن المدرسة و اهمها الريتالين و الدكسيدرين و هي لا تعطى ولا تصرف الا تحت اشراف طبيب الاطفال واهم التاثيرات الجانبية لهذه الادوية هو الصداع والارق وقلة الشهية ويجب ان لايكون العلاج دوائيا لوحده وانما مع العلاج السلوكي السابق وتعالج حالات نقص الانتباه دون فرط الحركة بنفس الطريقة. إذن الموضوع بحاجة إلى جهد ومتابعة، ولكن أريد أن أؤكد على ما يلي: -ضرورة اتباع البرنامج بدقة؛ لأن ذلك يسهل الحياة بشكل كبير على الطفل وعلى أهله مستقبلاً، أي بذل جهد في البداية على أمل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المستقبل. -ضرورة إدماج برنامج تعديل السلوك مع أي برنامج تعليمي أكاديمي، أو طبي (دوائي إذا كان هناك ضرورة لذلك). - يفضل عمل جميع الفحوصات المطلوبة للتأكد من أن هذه الأعراض ليست مظهرًا مصاحبًا لمشكلة أخرى، "فقد بينت الدراسات أن اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط يترافق مع عدد من الاضطرابات النفسية الأخرى، والاضطرابات العضوية واستعمال بعض الأدوية"، وهذه الفحوصات تشمل الفحوصات الطبية، واختبار الذكاء، واختبارات صعوبات التعلم؛ وذلك لتحديد إن كان هذا عرض لمشكلة أخرى أم أنه ما يعرف بمتلازمة فرط النشاط وضعف التركيز فقط. يمكن إعطاء الأطفال بعض الأدوية والأطعمة الخاصة المناسبة، من أجل حدوث الاسترخاء العضلي عندهم، وتدريبهم على التنفس العميق وممارسة بعض التدريبات العضلية التي لها تأثير إيجابي على الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد.. ويتم ذلك عن طريق مراجعة إحدى العيادات النفسية المتخصصة.. ويختار الأطباء في العادة ما بين الأدوية المنبهة أو غير المنبهة حسب الحاجة. والأدوية الرئيسة المنبهة المستخدمة في علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هي: • الميثيلفينيديت (متوفر تجاريا باسم ريتالين وكونسيرتا ودايترانا) • دكستروأمفيتامين- أمفيتامين ( متوفر تجاريا باسم آديرأول) • دكستروأمفيتامين ( متوفر تجاريا باسم ديكسيدرين) ملاحظات : التميز بين الطفل الشقي عن الطفل الذي يعانى من فرط حركة من خلال درجة الانتباه، لأن الطفل الشقي يكون انتباهه طبيعي ويكون ذكاؤه جيداً، أما الطفل الذي يعانى من فرط الحركة قليل انتباه وتكون تصرفاته عشوائية وأحيانا يكون الطفل الذي يعانى من فرط الحركة عدوانياً أو طفلاً شقياً جداً ولكن غير عدواني.
 
Share

تابع نشاطات المديرية
خلال هذا الشهر


نشاطات اليوم


آخر الأخبار


free counters

أضف الموقع إلى المفضلة

مديرية الثقافة بريف دمشق © 2015 - 2012
Copyright © doc-dc.gov.sy
م. رندة بشير تصميم وتطوير
Designed & Developed by Eng. Randa Basheer
اتصل بنا ورقة وقلم
صفحة للقراء
نوافذ ثقافية متميزة
روابط مفيدة
مكتبة
مكتبة الصور
المكتبة الإلكترونية
معلومات وإحصائيات
أعلام الأدباء
كشكول
الأخبار
المعارض
الإعلانات
أجندة
النشاطات
المقالات
بوصلة
المراكز الثقافية
معاهد الثقافة الشعبية
المكتبات
المديرية
نشاطات المديرية