مدينة جيرود

1- الموقع والمساحة والحدود تقع جيرود في الشمال الشرقي من مدينة دمشق وتتوضع على سيف بادية الشام من الشرق وعلى الهضبة الأولى من جبال قلمون، وتبعد عنها مسافةً لا تتجاوز (50 ) كيلاً. تبلغ مساحة أراضيها، بما فيها مساحة مَوقعَيْ المملحة والمَرملة، حوالي (50 ) كيلاً مربعاً. معنى كلمة قلمون: كلمة يونانية الأصل، مؤلفة من كلمتين، الأولى (قالا) وتعني الحلو أو الطيِّب أو المُزركَش، وكلمة (مون) وتعني الجبل، وعلى هذا يصبح معنى قلمون (الجبل الحلو أو الجبل المزركش)، ويُستدَلُّ من معنى هذه التسمية، ما يرويه المعمِّرون عن وفرة الأشجار الحرجية والنباتات البرِّية التي كانت تُكسبُ هذه الجبال منظراً جميلاً وخلاباً. أ- اسم جيرود في كتابات الجغرافيين والرحّالة : - ذُكِرَت التسمية في معجم البلدان لياقوت الحموي، بلفظة : (جَرُودَ). وكذلك ذكرها ابن خرداذبة في كتابه (المسالك والممالك). ووردت بذات الاسم في كتاب الأغاني. - وردت في كتاب المستشرق الفرنسي أنطونيوغوستي في دليله باسم (جيرودا). - كما ذُكرت في كتاب دليل الشرق المطبوع عام 1882 للمستشرقَيْن (ايزامبر وشوفيه) باسم جيرود. كما ذكرتها السائحة ( جير ترود بيل ) برسالتها إلى والديها والمؤرخة في 16/ 5/ 1900 م باسم (جيرود): رغمكل ما ذّكِر حتى الآن، حول التسمية وحول أصل كلمة (جيرود) ينبغي قبلَ كل شيء، أن نُلفت الانتباه إلى أن التسمية ليست عربية لأن بلدة (جيرود) موجودة قبل دخول العرب المسلمين إلى سورية عام (14) هـ635م. ومن المعروف، أنَّ العرب لم يبدلوا أسماء المُدُن والقُرى، بل أبقوها على حالها ولم يطلقوا الأسماء العربية إلا على المُدن أو القُرى التي أنشؤوها. وفيالختام، قد يعيد البعض هذه التسمية (جيرود) إلى اللغة العربية، معتقدين أن التسمية جاءت من (الجُرْد) وهو المكان أو الهضاب العريضة المرتفعة الصالحة لرعي المواشي وخاصة في فصل الصيف وهذا ما لا نميل إليه إلاَّ إذا كان أصل الكلمة (الجُرد)غير عربية. والغالب أن تعود التسمية إلى لغة واحدة وهي الأرامية أو السريانية أو إلى لغة أكثر قِدَماً منها. السكان يبلغ عدد سكان مدينة جيرود اليوم ما يقارب /40/ ألف نسمة . ولدى دراسة أصولهم التاريخية نلحظ تعدد هذه الأصول: *- سكان جيرود القدماء: عند محاولتنا معرفة أسماء أقدم العائلات التي سكنت جيرود فإننا لم نستطع نظراً لقدم هذه المدينة، الوصول إلى نتيجة مقنعة. وعلى كل حال ، يُلاحظ إشادتهم لمساكنهم على ضفتي القناة العامة. *- سكان وافدون: - الوافدون من البلدان العربية: إن انعدام الحدود السياسية والإدارية بين الأقطار العربية في عهد الحكم العثماني ما قد سهَّلَ الطريق أمام انتقال التجارة والتجار أو أمام الهجرة السكانية بين البلدان العربية وبالتالي، على قدوم بعض الأُسَر أو الأفراد إلى جيرود والإقامة فيها بشكلٍ دائم. نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : قدوم بني( كنعان وعدس وخليل سمور وغيرهم ) من فلسطين. و (بيت القادري والكيلاني وذرية الشيخ محمود الكيلاني) من العراق. و (بنو خضرة ) من المغرب العربي. و(آل حجازي) من الحجاز. - الوافدون من البادية السورية :إنَّ الأوضاع الاقتصادية السيئة في البادية كانت تشكل عوامل طرد سكاني باتجاه أقرب بلدات المعمورة الغنية بالخيرات كجيرود ولواحقها. وهنا نذكر قدوم قبيلة السوالمة البدوية أجداد (الآغوات). إلى جيرود. ولنفس هذه الأسباب الاقتصادية قَدِمَت إلى جيرود عائلات أُخرى ذات أصول بدوية، نذكر منها قبائل بني بكر وآل فرهود وآل الدكاك وآل العبد اللهوبني العبد اللي وعرب البدور . وكذلك لهذه الأسباب حدث قدوم عائلات أخرى من قرى تدمر وسهل (دَو) مثل : آل الخطاب والتدمري وجبارة ونعنوس والعبد الله وآل العمر وغيرهم بنية المجتمع السكانية بالتعويل على مدى علاقة الناس بالأرض وبمصادر المياه فإن وجود أنواع مختلفة من الملكيَّة يترافق مع وجود تنضيد اجتماعي طبقي يستند في أساسهِ على هذه المُلكية. وبالاستناد إلى هذا يُمكننا رسم لوحةٍ للتركيب الاجتماعيسنين الفلاحة والزراعة في جيرود كما يأتي : 1- كبار ملاك الأراضي: وتبلغ نسبتهم العددية نحو(1-% ) من سكان جيرود. 2- الفلاحون المتوسطون: تبلغنسبتهم نحو (20 %) من السكَّان. 3- الفلاحون الصغار:تبلغ نسبتهم نحو(25%) من السكان، 4- المزارعون بالمحاصة ( الشدَّادة) أو بضمان الأرض :تبلغ نسبتهم نحو(30 %)من السكان. 5- العمال الزراعيون المأجورون بالمياومة أو بالمقاطعة:تبلغ نسبتهم نحو(15%) من السّكاَن. 6- البدو: نذكر منهم على سبيل المثال شيوخ قبيلة السوالمة وإليهم ينتسب الأغوات في جيرود. وآل جندل الذين حلّوا في منطقة الوخمة الواقعة على بعد( 5 ) كم تقريباً في الشمال الشرقي من جيرود. - المهنيون والحرفيون والرُّعاة: كانت نسبتهم قليلة ولا تتعدى (7-8%).والملاحظ، أن أعمالهم لم تنفصل عن الزراعة بشكل عام ، حيث ظلَّت تابعة ومكملة لها. وخاصة البيطريون والنجَّارون. أما الرعاة فكانوا يراهنون في إطعام طروشهم على المراعي العامة في البلدة. ويتبع هذا التكوين السكاني عناصر أخرى نذكر منهم - الوكيل: وهو الرجل الذي يُعَيِّنهُ الآغالينوبَ عنه في الإشراف على الزراعة وجني الحاصلات .-الوقَّاف، الرجل المساعد للوكيل. الحرَّاث -الحصّاَد-الرجَّاد ( وهو الذي ينقل الزرع المحصود إلى البيدر) – اللاَّقوط (وهو الذي يلتقط السنابل الفالتة من يد الحصَّادين). العزَّاق – الْمْعَشِِّّب – صوَّال العنب :(الذي يغطِّس العنب بالمحلول الكاوي لسطحه على الأرض ليصير زبيباً)- الرَّاعي–المعَّاز –الحلاَّب –السايس(اسم يُطلقُ على من يخدم الدابَّة) – الحشَّاش:(هو من يختصُّ في بيع الحشائش من أصيل وفصَّة وبيقية وكرسنَّة وما شابه) ….].- الناطور:هو الرجل الذي يُعَيِّنُهُ الآغا لنطارة الكروم والمزروعات الخاصة به .الأجير : وهو الرجل الذي كان يقتصر عمله على خدمةِ الآغا المنزلية والشخصية.العناصر الرثَّة: ونعني بهم تلك العناصر المعتاشة على موائد الأغنياء والتي تقوم بتنفيذ رغباتهم في الاعتداء والانتقام من خصومهم.
 
Share

تابع نشاطات المديرية
خلال هذا الشهر


نشاطات اليوم


آخر الأخبار


free counters

أضف الموقع إلى المفضلة

مديرية الثقافة بريف دمشق © 2017 - 2012
Copyright © doc-dc.gov.sy
م. رندة بشير تصميم وتطوير
Designed & Developed by Eng. Randa Basheer
اتصل بنا ورقة وقلم
صفحة للقراء
نوافذ ثقافية متميزة
روابط مفيدة
مكتبة
مكتبة الصور
المكتبة الإلكترونية
معلومات وإحصائيات
أعلام الأدباء
كشكول
الأخبار
المعارض
الإعلانات
أجندة
النشاطات
المقالات
بوصلة
المراكز الثقافية
معاهد الثقافة الشعبية
المكتبات
المديرية
نشاطات المديرية