" المخدرات تلك الآفة الاجتماعية " في ثقافي جرمانا

ضمن إطار التعاون بين وزارتي الثقافة والداخلية الهادف إلى التوعية من أخطار المخدرات على صحة الفرد والمجتمع ألقى العقيد عبد الكريم العذاب رئيس فرع مكافحة المخدرات في قيادة شرطة محافظة ريف دمشق محاضرة بعنوان " المخدرات تلك الآفة الاجتماعية " تحدث فيها عن أنواع المخدرات وأضرارها وأنواعها، وطرق مكافحتها والاستشفاء منها وموقف التشريع السوري منها بادئاً بالتعريف اللغوي:


هي كلّ ما يسترُ العقل ويغيّبه. أما التّعريف العلمي يرى أن المخدّرات هي مُنتجات كيميائيّة، تمتلك آثاراً بيولوجيّة على البشر، والكائنات الحيّة، وتُستخدم في مجال الطّب والصّيدلة على أنّها مواد للعلاج، والوقاية من الأمراض، أو تشخيص المرض، كما أنّها تُعزّز الّنشاط البدنيّ، والعقليّ، وتُستخدم لمدّة محدودة.
أضاف :تُعدّ المخدّرات مجموعةُ من العقاقير، والأقراص، والبودرة، والسّوائل، التي تمتلك القدرة على التّأثير في وظائف الجهاز العصبيّ، والمزاج.
أما التّعريف القانوني لها: هي موادٌ تسبب الإدمان و تُسمم الجهاز العصبيّ، و من المحظور زراعتها أو تصنيعها إلّا لأغراض ضمن القانون ولا تُستعمل إلّا من خلال رخصةٍ خاصةٍ. وعرفها الشّرع مطلقاً عليها اسم " المفترات "، وهي المواد التي تُغيّب العقل والحواس، دون أن يصيب ذلك المتعاطي بالنّشوة والسّرور، أمّا إذا حصلت النّشوة فإنّها تُعتبر من المُسكرات. أنواع المخدّرات حتى هذه اللحظة لا يوجد اتّفاق دوليّ موحّد على تصنيف المخدّرات، ووجهُ الخلافِ في تصنيف كلّ تلك الأنواع ينبعُ من اختلاف زاوية النّظر إليها، ومن أشهر التصنيفات لها: حسب تأثيرها، مثل: المُنومات: وتتمثّل في الكلورال، والباريبورات، والسّلفونال، وبرموميد البُوتاسيوم. المُهلوسات.، و مُسببات النّشوة: مثل الأفيون ومشتقّاته. المُسكرات: مثل الكحول والبنزين. حسب طريقة الإنتاج، مثل: مُخدّرات من نباتات طبيعيّة مُباشرةً، مثل: الحشيش، والقات، والأفيون، ونبات القنّب. مُخدّرات مصنّعة؛ تُستخرج من المخدّر الطبيعيّ بعد أن تتعرّض لعمليّات كيمياويّة تُحولها إلى صورة أخرى: مثل المورفين، والهيروين، والكوكايين.
وقال : هناك مُخدّرات مُركبة؛ تُصنّع من عناصر كيماويّة، ومركبات أخرى، ولها التّأثير نفسه: مثل بقيّة المواد المخدّرة المُسكّنة، والمنوّمة، والمُهلوسة. حسب اللّون، مثل: المخدّرات البيضاء: كالكوكايين والهيروين. المخدّرات السّوداء: كالأفيون ومشتقاته، والحشيش. بحسب التّركيب الكيميائي: وهي ثمانُ مجموعاتٍ: الأفيونات الحشيش الكوكا المثيرات للأخاييل الأمفيتامينات الباربتيورات القات الفولانيل تصنيع المخدّرات الخشخاش: يتم صنع الأفيون من هذا النبات الذي يصل ارتفاعه من 60 سم إلى 120 سم تقريباً، ويتميّز بتلوّن بتلاتِه، ويعدّ الأبيض أشهرها، وقد تكون باللّون القُرمزيّ، والبنفسجيّ، والأرجوانيّ، ويُزرع هذا النّبات في تايلاند، وميانمار، وباكستان، وأفغانستان، وإيران، وفي دول آسيا الوسطى، ولبنان، والهند، والمكسيك، وكولومبيا، ويتم تخثير الكبسولات التي تحتوي على بذور الخشخاش. المورفين: اكتشفه أحد العلماء الألمان في عام 1817م، وقد نُسب إلى مورفيوس المعروفة بآلة الأحلام في بلاد الإغريق، وتُصنع هذه المادّة من الأفيون، وتتميّز باللون الأسمر أو البني الغامق. الهيروين: استُخدمُ الهيروين كعلاجٍ في بداية الأمر عندما كانت شركات باير تُصنّعه وتبيعه، إلّأ أنّ الأطباء قرّروا منع تداوله كمادة للعلاج؛ بسبب آثاره، وقوّته التي تزيد أربعة أضعاف تأثير المورفين، ويتملك الهيروين قواماً صلباً يسهلُ تفتيتهُ بالأصابع، ولونه رماديّ بدرجاته المختلفة، وبنيّ غامق، وأبيض، ويتمّ تصنيعه بالمكسيك تحت مُسمّى القطران الأسود.
وأشار العقيد عذاب إلى أعراض تعاطي المخدّرات هناك مجموعةٍ من الأعراض المختلفة التي تظهر على الشّخص المتعاطي تبعاً لنوع المخدّر المستخدم، ويمكن تصنيفها للتالي: أعراض الإدمان على الإبر المخدّرة: ضُعف الإحساس بالألم. خَدر في الأطراف. الشّعور المُستمر بالكآبة. الاضطراب والقلق المُزمن. الإمساك الدّائم. التّنفس ببطء. وجود علاماتٍ للإبر. أعراض الإدمان على حُبوب الهلوسة: صعوبة الإدراك أو الاستيعاب، وصعوبة ترجمة الأحاسيس. ارتفاع معدّل نبضات القلب. ارتفاع ضغط الدّم. الرّجفان.
ولفت إلى أعراض الإدمان على عقارات النّظام العصبيّ المركزيّ : الخمول. الكلام المبهم. ضعف الذّاكرة. الاضطراب. التّنفس ببطء ونقص ضغط الدّم. الشّعور بدوخة. أسباب تعاطي المخدّرات تقع المسؤوليّة الكبرى على عاتق المجتمع و الأسرة لحماية الشّباب من الوقوع في فخّ التّعاطي، ومن أهمّ الأسباب التي تساعد على تعاطي المخدّرات؛ ضعف الوازع الدّيني لدى الشّخص المتعاطي، وغياب دور المؤسّسات التربوية والدّينية في التوجيه والإرشاد، ورفقاء السّوء بالإضافة إلى التّفكّك الأسري، والذي يعدّ بيئةً خصبةً للمتعاطين، وقد يلجأ إليها البعض للهروب من الفشل والمشاكل، أو بسبب الفراغ والبطالة، وسُهولة الحصول على المخدّرات، ووجود سوابق لأمراض نفسيّة لدى الشّخص.
ورأى أن أضرار تعاطي المخدّرات متأتٍّ من جهل الكثير من الأفراد الأضرار التي تلحق بكلّ من يُدمن على هذه المنتجات، فهي تُسبّب اضطراباتٍ نفسيّة، وتليّفات في الكبد، وعدم القدرة على تناول الطّعام، وصعوبة التّنفس، والتهابات رئويّة، والصّرع، وتُصيب القلب بأمراضٍ مختلفةٍ وكثيرةٍ، وهي مسبّب لأمراض السّرطان بأنواعه المختلفة، وتفشّي الغرغرينة في الجسد ممّا يؤدي إلى قطع اليدين، والقدمين، واضطرابات واختلالٍ في القدرة العقليّة، كما أنّها تُعتبر ناقلاً ومصدراً رئيسيّاً لأخطر الأمراض "مرض الإيدز" الذي يُسبّب الوفاة. وقد عُقدت العديد من المعاهدات، والمؤتمرات، وشاركت في عمليّة التوعية الدّول بأسرها عبر جميع وسائل التّواصل كالتلفزيون، والرّاديو، والإنترنت، وتمّ إنشاء حملاتٍ عديدةٍ للحثّ على عدم تناول هذه الأصناف من المخدّرات، لما لها من آثارٍ سلبيّةٍ على مُدمنيها، كما أنّها أصبحت من المواد المحرّمةِ دولياً وعالمياً.
طرق الوقاية و العلاج من المخدّرات : علاج الإدمان ويشمل ذلك برامجاً علاجيّةً للمرضى في المستشفيات أو في العيادات الخارجية، وتقديم المشورة لهم لمساعدتهم على مُقاومة استخدام المخدرات مرةً أخرى والتّغلب على الإدمان، ومن أهمّ هذه الطّرق المُستخدمة: برامج العلاج: مجموعةٌ من الدّورات التعليمية التي تُركّز على حصول المُدمن على العلاج الدّاعم ومنع الانتكاس، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق جلساتٍ فرديّةٍ، أو جماعيّةٍ، أو أسريّةٍ. طلب المشورة: و ذلك من خلال مُستشارٍ نفسيّ بشكلٍ مُنفردٍ أو مع الأسرة، أو من خلال طبيبٍ نفسيّ للمساعدةِ على مقاومة إغراء المخدّرات واستئنافِ تعاطيها، وعلاجٍ للسّلوك والذي يمكن أن يُساعد على إيجاد وسائلٍ للتّعامل مع الرّغبة الشّديدة في استخدام المخدّرات، ومجموعة استراتيجياتٍ لتجنّب ذلك ومنع الانتكاس من خلال اقتراحاتٍ حول كيفيّة التّعامل مع الانتكاس، وتقديم المشورة الذي ينطوي أيضاً على الحديث عن عمل المُدمن، والمشاكل القانونيّة، والعلاقات مع العائلة والأصدقاء. جماعاتُ المساعدة الذّاتية: هذه الجماعات .
ولفت المحاضر إلى موقف التشريع السوري من المخدرات وتشدده مع مروجيها والمتجرين بها ومهربيها إذ تصل العقوبة إلى السجن المؤبد و الإعدام لافتاً إلى واقعية القانون رقم ( 2) الصادر عام 1993 ومواده الكثيرة التي ميزت بين عقوبة المتجرين والمروجين وبين عقوبة المتعاطين حيث منحهم القانون أسباباً مخففة ليفتح أمامهم سبل العلاج والاستشفاء من تلك الآفة دون إهمال لمن يبقى مستمراً حيث حدد له العقوبات المناسبة التي تقي المجتمع وتردع المرتكبين ..


المركز الثقافي العربي في جرمانا
20/ 2/ 2018



Share  
التعليقات (التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع)
أضف تعليق

(الحقول المرمزة بـ * مطلوبة، سيتم عرض التعليق بعد مراجعته)

الاسم
*

نص التعليق (الحد المسموح 500 حرف)
*

أكتب هنا الأحرف التي تظهر لك في الصورة في الأسفل:




تابع نشاطات المديرية
خلال هذا الشهر


نشاطات اليوم


آخر الأخبار


free counters

أضف الموقع إلى المفضلة

مديرية الثقافة بريف دمشق © 2017 - 2012
Copyright © doc-dc.gov.sy
م. رندة بشير تصميم وتطوير
Designed & Developed by Eng. Randa Basheer
اتصل بنا ورقة وقلم
صفحة للقراء
نوافذ ثقافية متميزة
روابط مفيدة
مكتبة
مكتبة الصور
المكتبة الإلكترونية
معلومات وإحصائيات
أعلام الأدباء
كشكول
الأخبار
المعارض
الإعلانات
أجندة
النشاطات
المقالات
بوصلة
المراكز الثقافية
معاهد الثقافة الشعبية
المكتبات
المديرية
نشاطات المديرية